عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

242

الارشاد و التطريز

الباب التاسع في فضل الاستغفار ، والندب إليه قال اللّه تعالى : وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ [ غافر : 55 ] . وقال سبحانه : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً [ النساء : 110 ] . وقال تعالى : وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [ الأنفال : 33 ] . وقال سبحانه وتعالى : وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ [ هود : 3 ] . وقال تعالى إخبارا عن نوح عليه السلام : فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً . . . الآيات [ نوح : 10 ] . وقال سبحانه : وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ [ آل عمران : 17 ] . وقال سبحانه وتعالى : وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ [ الحشر : 10 ] . والآيات في الاستغفار كثيرة شهيرة . وأمّا الأحاديث فخارجة عن الحصر ، ونذكر في هذا الباب عشرة أحاديث ، منها : الحديث الأول : روينا في « صحيح مسلم » عن الأغرّ المزني الصّحابي رضي اللّه عنه ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّه ليغانّ على قلبي ، وإنّي لأستغفر اللّه في اليوم مائة مرّة » « 1 » .

--> ( 1 ) مسلم ( 2702 ) في الذكر ، باب استحباب الاستغفار . « ليغان » : ليغطى ويغشى ، والمراد به السهو لأنه صلى اللّه عليه وسلم كان لا يزال في مزيد من الذكر والقربة